موهبة التعلم
532 المشاهدات
جدول المحتويات
في ظل ازدهار سوق التجارة الإلكترونية في فيتنام، باتت إدارة الضرائب للشركات العاملة عبر الإنترنت أكثر صرامة. في التاسع من مارس، عقدت دائرة الضرائب مؤتمراً صحفياً للإعلان عن لوائح جديدة بموجب المرسوم الحكومي رقم 68/2026/ND-CP والتعميم رقم 18/2026/TT-BTC الصادر عن وزارة المالية. وتُعدّ هذه تغييرات هامة يتعين على جميع الشركات العاملة على منصات التجارة الإلكترونية فهمها للامتثال للقانون.
ومن أبرز النقاط الجديرة بالذكر، إلزامية إصدار الفواتير الإلكترونية للشركات التي تبلغ إيراداتها السنوية مليار دونغ فيتنامي أو أكثر. ويمثل هذا خطوة هامة نحو تعزيز الشفافية في العمليات التجارية الإلكترونية وضمان حقوق المستهلك.
يُحدد المرسوم رقم 68/2026/ND-CP بوضوح مستويات الإيرادات والالتزامات الضريبية المترتبة عليها. بالنسبة للأسر التجارية التي يقل دخلها السنوي عن 500 مليون دونغ فيتنامي، يتعين عليها الإبلاغ عن إيراداتها الفعلية والإقرار الضريبي باستخدام النموذج 01/TKN-CNKD، وتقديمه إلى مصلحة الضرائب في موعد أقصاه 31 يناير من العام التالي.
أكدت السيدة فام ثي مينه هين، نائبة رئيس قسم السياسة الضريبية الدولية في دائرة الضرائب، على نقطة جديدة في هذا المرسوم: وهي إلزام الأسر العاملة بإبلاغ السلطات الضريبية بأرقام حساباتها المصرفية أو أرقام محافظها الإلكترونية. وهذا يُساعد السلطات الضريبية على مراقبة تدفق الأموال عن كثب.
بالنسبة للشركات العائلية التي يتراوح دخلها السنوي بين 500 مليون و3 مليارات دونغ فيتنامي، يمكنها اختيار تطبيق طريقة حساب ضريبة الدخل الشخصي بناءً على نسبة مئوية من الدخل، مع تقديم الإقرار الضريبي ودفع الضرائب ربع سنويًا. أما الشركات التي يتجاوز دخلها 3 مليارات دونغ فيتنامي، أو التي تختار حساب الضريبة بناءً على الدخل الفعلي، فسيتعين عليها اتباع إجراءات إقرار أكثر تعقيدًا، مع دفع ضرائب مؤقتة شهرية أو ربع سنوية حسب حجم دخلها.
وفقًا للوائح الجديدة، يُلزم القانون الشركات التي تبلغ إيراداتها الخاضعة لضريبة القيمة المضافة مليار دونغ فيتنامي أو أكثر سنويًا باستخدام الفواتير الإلكترونية. وهذا التزام قانوني لا مفر منه لضمان الشفافية في المعاملات التجارية وحماية حقوق المستهلك.
بالنسبة للشركات ذات الفروع المتعددة، ستستخدم الفواتير رقم تعريف ضريبي واحد، ولكن يجب ذكر عنوان كل فرع بوضوح في الفاتورة. هذا يساعد على تجنب الالتباس ويضمن دقة الإقرارات الضريبية.
ومن الحالات الخاصة التي تجدر الإشارة إليها أن الشركات المنشأة حديثًا أو تلك التي تقل إيراداتها في العام السابق عن مليار دونغ فيتنامي ولكن إيراداتها في العام الحالي تصل إلى مليار دونغ فيتنامي أو أكثر، يجب عليها التسجيل لاستخدام الفواتير الإلكترونية في غضون 30 يومًا من اليوم الأخير للفترة الضريبية التي وصلت فيها إيراداتها التراكمية إلى هذا الحد.
تدرس السلطات الضريبية أيضاً آلية محددة لتطبيق الفواتير على الشركات المملوكة للأسر في الأسواق التقليدية التي تتجاوز إيراداتها مليار دونغ فيتنامي. والهدف من ذلك هو ضمان الامتثال لأنظمة الفواتير مع مراعاة خصائص المعاملات في هذا المجال.
من بين القضايا التي تثير قلق العديد من الشركات العاملة عبر الإنترنت مسألة تفويض منصات التجارة الإلكترونية لإصدار الفواتير. ووفقًا للتعميم رقم 32/2025/TT-BTC، يُمكن للشركات تفويض منصات التجارة الإلكترونية بشكل كامل لإصدار فواتير معاملات البيع والخدمات المُقدمة عبر المنصة.
عند إتمام عملية التفويض، تتولى منصة التجارة الإلكترونية مسؤولية إخطار السلطات الضريبية. وستتضمن الفاتورة الإلكترونية معلومات كاملة عن كلا الطرفين، بما في ذلك اسم وعنوان ورقم التعريف الضريبي لكل من البائع ومنصة التجارة الإلكترونية. وقد تم تطبيق هذه الآلية عمليًا على العديد من المنصات الكبيرة عندما يقوم البائعون بتفويض المنصة.
أكد ممثلو دائرة الضرائب أنه وفقًا للمرسوم رقم 70 بشأن الفواتير والمستندات الداعمة، يجب على البائع إصدار فاتورة عند بيع سلع أو تقديم خدمات، وذلك وفقًا للقانون. وعليه، يُعد إصدار الفواتير التزامًا إلزاميًا لا يُمكن التهرب منه، سواء للأفراد أو الشركات التي تبيع سلعًا على منصات التجارة الإلكترونية بإيرادات سنوية تبلغ مليار دونغ فيتنامي أو أكثر.
تعمل السلطات الضريبية حاليًا بشكل وثيق مع منصات التجارة الإلكترونية وإدارة ضرائب التجارة الإلكترونية لتطبيق آلية اعتماد الفواتير على نطاق واسع. والهدف من ذلك هو توفير أقصى قدر من التسهيلات للبائعين في الامتثال للوائح المتعلقة بالفواتير والمستندات عند ممارسة أعمالهم على منصات التجارة الإلكترونية.
تعكف الهيئة التنظيمية على صياغة تعديلات على المرسوم المتعلق بالفواتير والمستندات الداعمة، بما في ذلك لوائح بشأن الفواتير الإجمالية والحالات التي لا تتطلب فواتير. ويهدف ذلك إلى تذليل الصعوبات العملية وإنشاء إطار قانوني أكثر ملاءمة للخصائص المحددة لكل نوع من أنواع الأعمال.
إنّ تشديد إدارة الضرائب وفرض الفواتير الإلكترونية لا يساعد الدولة على إدارة الإيرادات بكفاءة أكبر فحسب، بل يخلق أيضاً بيئة أعمال شفافة وعادلة لجميع الشركات. كما يتمتع المستهلكون بحماية أفضل لحقوقهم عند حصولهم على فواتير ومستندات كاملة لكل عملية شراء.
بالنسبة للشركات العاملة على منصات التجارة الإلكترونية، فإن فهم اللوائح الجديدة والامتثال لها ليس مجرد التزام قانوني فحسب، بل هو أيضاً وسيلة لبناء المصداقية وتحقيق نمو مستدام في بيئة التجارة الإلكترونية التنافسية المتزايدة الشراسة.









